بحث

ما هي اليقظة ؟

تم التحديث: 4 نوفمبر 2019




معظم المصاعب والتحديات التي تواجهنا، والكثير من المشاكل التي نقع فيها لها علاقة بأنماط التفكير التي تم تربيتنا عليها. ففي حين ينظر البعض إلى الصعوبات في حياته على أنها عقبات صعبة ومؤلمة لا يمكن تجاوزها، يرى البعض الآخر أنها دروس تفيده في تقوية وصقل قدراته، من أجل النمو نحو حياة أفضل.

لكي نعيش بوعي علينا أن نراقب أنفسنا، وكيف أننا نجمع العديد من الأفكار التي قد تكون ضارة لنا. وفق تلك الأفكار نقوم بتصرفات وسلوكيات، هي في النهاية، في غير صالحنا. نحن نميل إلى أن نُعَرِّف أنفسنا بما نحمل من أفكار ومشاعر. ولكننا في الجوهر لسنا هذه الأفكار ولا المشاعر.


لأجل أن نحيا روحياً لا مفر من إدراك الذات Self-Realization، من أن نستيقظ روحياً. لكن ماذا يعني هذا؟

هذا يعني اليقظة الروحية Spiritual Awakening، وهي أن تكون عارفاً ومدركاً لذاتك الحقيقية وليس للأنا الخارجية أو الشخصية، أو الإيغو Ego. هذه اليقظة تؤدي بنا إلى الوعي الروحي، الذي هو، في جوهره، ليس سوى تذكير وإعادة الارتباط الدائم بالوعي أو الروح، وهي الواقع الحقيقي بداخلنا. حين نستيقظ روحيا نحن ندرك جوهرنا، ونشعر بالإلهي فينا. هذه اليقظة تزيل عنّا وهم الغفلة، ونعني بالغفلة هنا شعورنا بأننا منفصلين عن وحدانية أو واحدية الوجود.

من خلال هذا الإدراك تتحرك فينا الطاقة الكلية ونبدأ بالشعور بالتحول أو Transformation. هذا التحول والتغير قادر على شفائنا من جروحنا القديمة، وقادر على أن ينقلنا لنعيش من خلال الطاقة اللانهائية فينا. اليقظة الروحية تحولك نحو طريقة عيش حقيقية وصادقة.


بمجرد أن تحصل لك يقظة روحية ستشعر بها في جميع أنحاء جسمك، وقلبك، وعقلك، وروحك، وبمجرد أن تشعر بهذا الشعور ستعرف كم كنت تعيش فيما يشبه السجن، أو الوهم. سوف تشعر بالاتساع اللامحدود بداخلك وبالفضاء اللامتناهي فيك. ستشعر أنك أكبر وأقوى بكثير مما تتصور. إذا مضيت في هذا الطريق ستشعر أنك تدخل طاقة من النور الباهر الذي يضيء أعماقك الداخلية.


علامات اليقظة


• لا تعود تنظر إلى نفسك أنك ضحية الظروف أو ضحية الآخرين.

• تبدأ بالتعامل مع مجريات الحياة كما هي، لا كما تتمنى أنت أن تكون.

• تشعر بالاتصال بجوهر الآخرين وجوهر الوجود لا بقشوره أو مظهره الخارجي فقط.

• تشعر دوماً أنك في حالة من القناعة والامتنان لما تملك ولا تعيش بالإحساس الدائم بالنقصان في الأشياء من حولك.

• تبدأ بالتفكير بشكل واقعي في الظروف التي تمر عليك، وليس من منطلق الخوف أو من خلال تجاربك السابقة.

• تصبح أكثر قدرة على الاستمتاع بلحظتك الحاضرة ولا تعيش مرتهناً لآلام الماضي أو المخاوف من المستقبل.

• يقل كثيراً أو يتلاشى الشعور الدائم بالقلق والتوتر لأنك تعيش اللحظة الحاضرة دون أحكام أو تعلقات أو توقعات كبيرة.

• تقل لديك الرغبة في الدخول في صراعات أو حروب لا طائل منها مع الآخرين أو الظروف من حولك.

• تقل لديك الرغبة في الحكم على اختيارات الآخرين وانتقاد مواقفهم وقناعاتهم.

• تقل لديك الرغبة في انتقاد نفسك والتقليل من شأن نفسك.

• يبدأ لديك الشعور بمنح الحب للآخرين دون توقع الحصول على مقابل أو فائدة ما لهذا الحب.

• يكون لديك شعور دائم بالتفاؤل والرضى والقناعة ولا تعيش بإحساس الخيبة أو المآسي.

18 عرض

 All Rights Reserved - Khalid Albudoor جميع الحقوق محفوظة - خالد البدور