بحث

١٢ طريقة لتغير أسلوب تفكيرك

تم التحديث: 4 نوفمبر 2019




يقولون غير أفكارك، وسيتغير العالم من حولك، وغير أفكارك تتغير حياتك. عقلنا ليس سوى أفكارنا. العقل هو الأفكار التي تظهر منه وتدور فيه. لا يوجد عقل بلا أفكار.

إن طبيعة أفكارنا تحدد نوعية وجودة حياتنا، فإذا كانت أفكارنا كئيبة فحياتنا ستكون كذلك، أما إذا كانت أفكارنا متفائلة، فسنعيش متفائلين.

إن فكّرنا بقناعة فسنعيش في انسجام مع ما نملكه، ومع الظروف من حولنا، أما إذا سيطر علينا الطمع والجشع فسنعيش في حالة من الإحساس بالنقص والحرمان.

الأفكار المتفائلة تُشيعُ حولنا، وفي ذهننا، طاقة إيجابية، وتساعدنا وتدفعنا للإبداع، والعمل لصالح تحسين ظروف حياتنا.

هذا يعني أن علينا أن نعيد النَّظر في ”طريقة“ أو ”أسلوب“ تفكيرنا حتى نعيش بشكل متوازن وبراحة في حياتنا.

كذلك توجد لدينا قدرات ذهنية ونفسية تساعدنا، إذا أردنا، على احداث التغيير نحو الأفضل والأجمل في حياتنا.

هذه بعض الخطوات المقترحة:

١- غير أفكارك من خلال إيجاد

التأكيدات Affirmations الإيجابية

هناك دوما تأكيدات سلبية في حياتنا ويبدو أن هذا متعلق بالتربية والبرمجة، مثل التوكيد دوماً أنك لن تستطيع النجاح في هدف ما. وأحيانا بسبب بعض التجارب السابقة تقول لنفسك أنا لن أنجح أو لا يمكن أن أنجح في كذا، أو تقول هذا صعب، هذا يتطلب جهد كبير لا أستطيع القيام به. هذه الـ ”لا يمكن“ و ”لن“

و ”لا أستطيع“، جميعها تأكيدات سلبية.

لمثل هذه التأكيدات في ذهننا طاقة وقوة تؤثر بشكل سلبي على حياتنا.

يجب تفعيل وترديد التأكيدات الإيجابية، مثل: ”أستطيع إنجاز هذا المشروع“،

”سوف أنجح في هذا"،

"لدي العزيمة والقوة والإرادة لتحقيق حلمي.

يُفضَّل كتابة هذه التأكيدات، ووضعها دوما أمامنا لكي نراها. يمكن كتابتها في دفتر يومياتنا ووضعها بقرب السرير حتى يمكننا أن نقرأها صباحاً حين ننهض، أو في مكان جلوسنا في العمل.

يمكن كذلك تصويرها كصورة ووضعها على شاشة الموبايل. مع الوقت سوف يساير عقلك هذه التأكيدات الإيجابية، وستَثبُت في لا وعيك، الأمر الذي سيشعرك بالثقة في ذاتك وقدراتك.


٢- التصالح مع الذات، ومسامحة أنفسنا

نحن وبشكل متواصل ننتقد ذواتنا، ولا نغفر لأنفسنا. إننا نكرر دوما : ...

- لماذا حدث معي هذا؟

- لماذا لم أنجح في ذلك الأمر؟

- لو لم أفعل كذا لأصبحت أكثر نجاحاً، أو أكثر ثراء...إلخ.

يجب أن نتوقف عن العودة إلى التجارب السلبية التي حدثت في الماضي، وأن نتخلص من تكرار "ماذا لو؟"....

لا ينبغي علينا تأنيب الذات بشكل مستمر، وليس من الحكمة أن نقلل من شأن أنفسنا، وقدراتنا وطاقاتنا وامكانياتنا.

مهمات كانت الأخطاء التي وقعنا فيها، ومهما كانت حياتنا في الماضي مؤلمة، أو صعبة، ينبغي اعتبارها تجارب، ودروس نتعلم منها، ونمضي، لا أن نتوقف عندها طوال الوقت ونعيدها في أذهاننا، فنحزن منها أو عليها.

كل ما حدث في السابق لم يعد موجوداً في الحاضر. هي مجرد أفكار في الذهن أو ذكريات تعود لنا، بوعي أو دون وعي، بين فترة وأخرى.

بمجرد أن تأتينا مثل هذه الأفكار علينا الانتباه لها، والوعي بها. ثم علينا تغيير الحالة التي نحن فيها بتحويل تفكيرنا وتركيزنا إلى شأن آخر مختلف تماماً.

يمكن أخذ فترة من الصمت والسكون مع أنفسنا. يمكننا الخروج من المكان الذي نحن فيه إلى مكان آخر. المهم ألا نبقى في سجن مثل هذه التصورات أو الأفكار، ونستسلم لتيارها الجارف أحيانا.


٣- الشعور بالامتنان والشكر لما أنت فيه،

والاستمتاع بما تملك

يقول الحكيم الصيني لاو تسو: "إذا وصلت إلى قناعة أن ما لديك كافٍ لك، أنت في الواقع، غني".

الكثير منا يعتبر أن ما يوجد لديه وما يملكه أمر اعتيادي، ويبدؤون بالتفكير بالأشياء التي لا يمتلكونها. علينا الامتنان بما لدينا.

إذا كان لدينا منزل نعيش فيه، ويتوفر لنا فيه الطعام، ولدينا عمل، وعائلة، فهذه نعمٌ علينا أن نشكر الله تعالى عليها.

حين ننظر إلى الملايين الذين لا يملكون قوت يومهم أو سقفاً يحميهم علينا الشعور بالامتنان.

البعض منّا لديه منزل جيد ويعيش فيه، ولكنه مهموم بشكل دائم، ويتصور أنه يجب أن يعيش في منزل أكبر.

البعض لديه دخل كافٍ له ولأسرته ولكنه يشعر أنه غير كافٍ، ويقضي وقته في التذمر والشكوى من قلة المال.

هؤلاء ينظرون إلى النصف الفارغ من الكأس وليس إلى النصف الممتلئ. حين نصل إلى القناعة بأن لدينا ما يكفي مهما كان قليلاً سنتخلص من الشعور بالنقص، والذي يؤدي إلى الشقاء والحزن.

هذا لا يعنى من جانب آخر ألا يكون لدينا الطموح والتطلع إلى حياة أفضل. علينا أن نعمل من أجل تحسين ظروفنا دون الشعور بالنقص.

كما علينا التوقف عن المقارنة بين ما لدينا وما لدى الآخرين. لكل منا ظروفه الخاصة به، والمقارنة لا فائدة منها سوى تعزيز الإحساس النقص.

٤- افتخر واحتفل واستمتع بما أنجزته.

إنجاز أمر ما شيء، والافتخار والاستمتاع به شيء آخر. العديد من إنجازاتنا تصبح بعد فتره أمرا اعتياديا أو ننساها. علينا أن نذّكر أنفسنا بما أنجزناه، وبنجاحاتنا. هذا يؤدي إلى الثقة بالنفس ويدفعنا إلى المزيد من النجاح والتفوق.


٤- اهتم بجسمك أولا

جسمك هو كل ما تملك. إذا كان في صحة أنت تستطيع الحياة براحة وسلام. اجعل جسمك نظيفاً، خالياً من السموم، وفي لياقة عالية.

نم مبكراً، وبالقدر الكافي. احرص على أخذ قسط من الراحة بين فترة وأخرى. تناول الأكل الصحي المتوازن وفي أوقات محددة، واحرص على تناول قدراً كافياً من الماء.

قم بتغذية ذهنك بالأفكار الإيجابية والصالحة لك ولمن حولك. ما نضعه في عقلنا يتحول إلى جسمنا.

احرص على الألعاب الرياضية، واستمتع حين تقوم بها. كل انسان يحتاج اللعب والمرح بين وقت وآخر.


٥- مارس التأمل Meditation بشكل يومي.


أثبت العلم والأطباء أن ممارسة التأمل بشكل يومي يساهم في تحسين الحالة البدنية، ويساعد على الراحة النفسية.

يساهم التأمل في صفاء الذهن، وتقوية التركيز، وإزالة التوتر والقلق، الأمر الذي يساعد على حسن اتخاذ القرارات في حياتنا.

يمكن ممارسة التأمل بالجلوس لمدة ١٥ أو ٢٠ دقيقة يومياً، والتنفس بهدوء في مكان مريح وحسن التهوية.

هناك الكثير من طرق التأمل متوفرة في شبكة الإنترنت، كما تقوم بعض المراكز الرياضية بتنظيم دروس وجلسات التأمل.

يُنصح كذلك بالتأمل أو الجلوس لوحدنا في الطبيعة. إن المشي أو الجلوس في الحدائق، وقرب الأشجار، أو بقرب البحر يساعد على الشعور بالراحة وتقليل الضغوط. توجد طاقة إيجابية عالية في الطبيعة الأمر الذي ينعكس علينا بشكل إيجابي.

٦- ركِّز على تغيير نفسك بدلا من تغيير الآخرين


ليس من الحكمة الانشغال بتغيير سلوك الآخرين، ومطالبتهم دوماً بذلك. علينا أن نركز جهودنا في تطوير أنفسنا نحن، ومراقبة سلوكنا وتصرفاتنا مع الآخرين.

من الأفضل ترك الآخرين ليقوموا بما يحتاجوا أن يقوموا به هم من أعمال أو واجبات.

إذا كانت سلوكياتهم أو تصرفاتهم تسيء لنا فينبغي تنبيههم بحكمة ولطف. وإذا استمر ذلك علينا اتخاذ القرار المناسب لضمان حقنا، وابلاغهم به بشكل عقلاني وهادئ.

لا فائدة من اهدار وقتنا وجهودنا في القلق والتوتر بما يحدث للآخرين، أو التورط في مشاكلهم وقضاياهم. عليهم هم أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، ويمكننا أن نقترح عليهم بعض الحلول، لا أن نقوم نحن بحل مشاكلهم بدلاً منهم.

٨- استفد بما لديك

ركز على ما لديك ولا تفكر بما لا تملك أو ما ينقصك. من الأفضل دوماً أن تستفيد بأقصى درجة مما لديك، بدلاً من التوق الدائم إلى أن هناك أفضل مما لديك. الحياة المثالية أمر خيالي والعالم الذي تعيش فيه ليس عالماً مثالياً. لا تقلق أو تحزن من الأمور غير المثالية، وغير الكاملة، في البشر أو ظروف الحياة من حولك. حتى الأشياء غير المثالية بها أجزاء أو حالات جيدة أو جميلة لكن طريقة تفكيرنا الذهنية تحجب عنا هذه الحالات. أنت تغير حياتك إلى الأفضل من خلال تغيير طريقة تفكيرك وطريقة النظر إلى العالم.


٧- من الطبيعي أن تحزن أو حتى أن تبكي أحيانا.


لا يتعيّن عليك دائماً التظاهر بأنك قوي، وليس هناك حاجة لإثبات أن كل شيء يسير على ما يرام.

لا ينبغي أن تهتم بما يفكر به الآخرون. من الطبيعي أن تحزن، أو حتى يمكنك البكاء أحيانا.

البكاء ليس ضعفاً، بل يمكن أن يكون أمراً صحياً، فهو يساعد في التنفيس عن الحزن أو الألم. إذا بكيت فسوف تشعر بالراحة لأنك أزلت عن صدرك الهم وأطلقته ليذهب بعيداً.


٨- الفشل في أمر ما أفضل من عدم النجاح في أي شيء.


سوف تفشل في بعض الأحيان. كلما تقبلت هذه الحقيقة، كلما كان بإمكانك أن تنجح. قد لا تكون متأكداً من نجاحك دوماً، ولكن تأكد أنك لن تنجح إن لم تحاول.

إن القيام بأمر ما وحدوث اخطاء فيه، أفضل من عدم القيام بأي شيء. عليك دوماً تكرار المحاولة. النتيجة النهائية هي إما أن تنجح أو أن تتعلم درسًا هاماً من عدم نجاحك.

٩ - اعزل أو افصل نفسك عن مشاكلك


أنت أكبر وأقوى بكثير من مشاكلك. أنت كائن حي يتحرك ويتنفس ويفكر ويبدع، وفي داخلك لديك القوة والوسائل التي تجعلك تتخطى مشكلاتك.

افصل نفسك، شعورياً أو نفسياً، عن مشاكلك، واعتبرها تحديات تحتاج أن تواجهها. الحياة ليس سهلة ومرنة دوماً، توجد دوماً صعوبات وتحديات. وأحياناً فإن جمال الحياة في تحدياتها. إنها تصقلنا وعلينا دوماً قبول التحدي وامتلاك الشجاعة والثقة بالنفس بأننا نستطيع تجاوزها.


١٠- لا تجعل مشكلة ما أكبر مما هي عليه


لسبب أو لآخر نبالغ أحيانا في حجم مشكلة ما. تتم هذه المبالغة بوعي أو دون وعي. يجب أن نزن كل الأمور بواقعية ودون مبالغة. مهما كان حجم المشكلة فإن هناك حل أو مخرج. في بعض الأحيان نحن لانستطيع رؤية الحل.

يجب ألا تدع أي سحابة سوداء تغطي السماء بأكملها. الشمس تسطع دائما على موضع ما من حياتك. في بعض الأحيان عليك فقط أن تنسى شعورك عن المشكلة، أو احاسيسك بها، وتواصل المضي قدمًا في حياتك.


١١- ابتعد عن الأشخاص السلبيين.


في كل مرة تقطع علاقتك بشخص سلبي، أنت تقوم بتوفير مساحة أكبر من الراحة والسلام في حياتك. الحياة قصيرة جدا لاضاعة وقتك مع الأشخاص الذين يتذمرون من كل شيء، والذين يلقون باللوم علىإ الآخرين، ولا يرون الحياة إلا من منظور المصاعب والمشكلات.

إذا كنت على علاقة بهؤلاء فهم يمتصون السعادة من حياتك. ابتعد عن السلبيين، والفاشلين، فهم يدمرون الثقة بالنفس واحترام الذات. أحط نفسك بالناجحين والإيجابيين، والذين يساهمون في البناء لا الهدم.


١٢- لا توجد علاقات مثالية.


لا توجد علاقات مثالية بين البشر. كيف يتعامل المرء مع عيوب الآخرين يعكس كم هو واعِ أو حكيم في التصرف. كن واقعياً وعامل الناس كما هم عليه، لا وفق تصوراتك عنهم. عليك استيعاب أن الآخرين لهم هم أيضاً حالاتهم النفسية المختلفة عنك، والتي يمكن أن تكون متقلبة، وعلينا أن نتقبل ذلك.



58 عرض

 All Rights Reserved - Khalid Albudoor جميع الحقوق محفوظة - خالد البدور